النووي
54
روضة الطالبين
نفسه ، ويفتر عن الارسال في جهة صاحبه ، فيكون البعض مقطوع هذا ، والبعض مقطوع ذاك ، ويكون الحكم ما قاله الجمهور . الفصل الثاني فيما يوجب قصاص الطرف الجنايات فيما دون النفس ثلاثة أنواع : جرح يشق ، وقطع يبين ، وإزالة منفعة بلا شق ولا إبانة . النوع الأول : الجرح ، ويتعلق به القصاص في الجملة ، قال الله تعالى * ( والجروح قصاص ) * ثم تنقسم إلى واقعة على الرأس والوجه ، وإلى غيرها . الضرب الأول : الواقعة على الرأس والوجه ، وتسمى الشجاج ، وهي عشر ، إحداها : الحارصة وهي التي تشق الجلد قليلا نحو الخدش ، وتسمى الحرصة أيضا ، الثانية : الدامية : وهي التي تدمي موضعها من الشق والخدش ، ولا يقطر منها دم ، هكذا نص عليه الشافعي وأهل اللغة ، قال أهل اللغة : فإن سال منها دم ، فهي الدامعة بالعين المهملة ، وذكر الامام والغزالي في تفسيرها : سيلان الدم وهو خلاف الصواب ، الثالثة : الباضعة وهي التي تبضع اللحم بعد الجلد ، أي : تقطعه ، الرابعة : المتلاحمة وهي التي تغوص في اللحم ، ولا تبلغ الجلدة بين اللحم والعظم ، وتسمى اللاحمة أيضا ، الخامسة : السمحاق وهي التي تبلغ تلك الجلدة ، وتسمى تلك الجلدة السمحاق ، وقد تسمى هذه الشجة : الملطي والملطاة واللاطئة ، السادسة : الموضحة وهي التي تخرق السمحاق ، وتوضح العظم ،